جورج فلويد :
كان يسكن في هوستن ، و كان يحب لعب الريكبي في الثانوية ، بعد خروجه من الدراسة أصبح مغني راب و صار لقبه بيغ فلويد اشتغل كثيرا و تعب كي يصل لكن محاولته كانت فاشلة و لم يستطع النجاح لذلك لجأ جورج إلى الإجرام و السرقة ، كان هو و أصدقائه يحملون الأسلحة و يسرقون المنازل ، حتى سنة 2007 تم القبض عليه هو و أصدقائه و حكم عليه ب 5 سنوات بتهمة السرقة .
بعد مرور 5 سنوات ، خرج جورج فلويد من السجن بتفكير جديد و رائع حيث قرر تغيير حياته . في سنة 2014 قرر الذهاب الى مدينة أخرى يبدأ فيها حياته من جديد من الصفر ، ذهب جورج إلى مدينة تدعى ميناسوتا حيث سيبدأ حياة و رحلة جديدة و سيغير حياته من الجذور لن يبقى جورج القديم الذي لجأ الى الإجرام و تخلى عن أحلامه ، لا سيأتي إلى هذه المدينة و يبحث عن عمل ، ما هو العمل الأول الذي اشتغل فيه ؟ اشتغل كسائق شاحنات .
بعد أن استطاع جورج جمع القليل من المال و استطاع العيش في تلك المدينة و التعايش مع أجوائها ، غير عمله و صار يعمل في مطعم .
نعم هذا الإنسان الذي كان مجرما و الذي قضى 5 سنوات من عمره في السجن استطاع تغيير حياته . رئيسه و زملائه في العمل كانوا يحبونه و يتحدثون عنه بالخير الكل كان يمدح جورج ، لكن في 2020 بعدما جائت هذه الجائحة و الحجر الصحي و إجراءاته أغلقت المطاعم ، بسبب هذا الشئ جورج و العديد من الناس الذين يشتغلون في أمريكا خسروا عملهم و تم طردهم للشارع و عاشوا الفقر الشديد و مع ذلك جورج لم يرجع الى عادته القديمة كالسرقة و غيرها ، بل عزم على الصبر الى ان ينتهي هذا الوباء و الحجر الصحي عندئذ سيبحث عن عمل .
بعد سبعة ايام خرج جورج لشراء علبة سجائر من المتجر الذي يشتري عنده دائما لكنه لم يجد صاحب المحل الذي يعرفه جيدا كما ان صاحب المحل كذلك حين سألوه عن جورج اخبرهم انه شخص طيب جدا ، ذلك اليوم صاحب المحل ترك ولدا يشتغل عنده في المتجر دخل جورج فطلب من الولد اعطائه علبة سجائر اعطاه الولد العلبة و اعطى جورج الولد 20 دولار امسك به الولد نظر اليها فقال لجورج هذه الورقة مزيفة و ليست حقيقية صدم جورج قال له هل تمزح معي هي حقيقية بالتأكيد فقال له الولد لا انها مزيفة اعطني العلبة و خذ مالك رفض جورج ارجاع العلبة و قال له انها حقيقية اسأل صاحب المحل انه يعرفني جيدا و خرج ، اتصل الولد بالشرطة و بعد 7 دقائق وصلت الشرطة للمنطقة التي يوجد فيها المحل فذهبوا للبحث عن جورج لم يجدوه بعيدا فقد كان في سيارة مع صديقان له قرب المحل ، الشرطة الأمريكية دائما ما ترتكب خطأ فادحا الا و هو انه عندما ترى رجلا ذو بشرة سوداء جالسا في سيارة تحمل عليه المسدس خوفا من ان يكون معه مسدس و يطلق عليهم النار . ذهب واحد من رجال الشرطة يحمل مسدسا الى جورج و طلب من جورج الخروج من السيارة بهدوء و ان يرفع يديه للأعلى خرج جورج و كبلوه ، الى الان الامور جيدة و لكن المشكلة ستبدأ عندما سيرفض جورج الصعود الى السيارة و هو يقول " أرجوكم أنا لا احب الاماكن الضيقة لا تأخذني الى هناك و الا سأصاب بمرض نفسي ، من الأفضل ان تجدوا حلا آخر " لم يستطيعوا فعل شئ الى ان أتى ضابط يدعى تشوفن اخبروه بالقصة فأمسك بجورج و طرحه أرضا و وضع رأسه أرضا و قام بوضع ركبته على عنقه و جورج يصرخ قائلا : " انا اختنق لا استطيع التنفس " اصدقاء جورج و الناس المارة لم يصدقوا ذلك المشهد امامهم و جورج يصرخ قائلا : " نادوا لأمي أنا أموت " و الناس تصرخ على الشرطي كي يتركه لكن الضابط رفض بعد مرور 8 دقائق و 46 ثانية وصلت الاسعاف و اطلق الضابط جورج ، لكن بعد ساعة للأسف وصل بلاغ الى أصدقائه ان جورج توفي .
الفيديو الذي سجله الناس عندما كان الشرطي يخنق جورج بركبته انتشر في التويتر كالنار في الهشيم ، ملايين المشاهدات ، فأخذ الناس يخرجون في مظاهرات و يقومون بالشغب .
جورج فلويد 46 سنة الذي تغير من مجرم إلى إنسان خير و نافع للمجتمع أراد تغيير حياته لكن النظام للأسف الشديد لم يسمح له بذلك ، لدرجة أنه يوم 24 ماي قبل يوم من مقتله ذهب عند صديق له يدعى هاريس قال له انا لا أستطيع ان اصبر في هذه الحالة و في هذا الوباء من الأفضل أن أبحث عن عمل قال له صديقه سأرسلك عند الشخص الذي سيبحث لك عن عمل ، لازال المسكين جورج مثابرا و يريد البحث عن العمل ، سألوا صديقه هاريس عنه فأخبرهم ان جورج شخص طيب و من المستحيل ان يقوم بالتزوير فهذا يخالف لأخلاقه و قال لهم كلمات غريبة قال : " الطريقة التي مات بها فلويد كانت عبثية ، لقد كان يستجدي الحياة ، كان يستغيث لكي يظل حيا ، عندما تحاول ان تؤمن بهذا النظام ، و انت تعلم أنه لا يشملك ، عندما تتشبت بطلب العدل عبر القنوات القانونية ، و لا تستطيع الوصول إليها سبيلا ، عندئذ تشرع في تطبيق القانون على طريقتك " .
هذا ما حصل خرجت مظاهرات أسطورية في أمريكا ، في اليوم الأول كانت مظاهرات سلمية و في اليوم الثاني أصبح الشغب و هذا اعتدناه في أمريكا لأنها دولة تكره السود أو دوي البشرة السمراء ، و أمريكا منذ نشأتها و هي عنصرية .
ملاحظة :
كلنا بشر و اللون او الجنس او العرق او الدين لا يجعلنا مخلفين عن بعضنا فنحن سواسية .








إرسال تعليق